علي بن إبراهيم القمي
261
تفسير القمي
عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم ( في النار يسجرون ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله ) أي أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ، ثم قال الله لنبيه ( فاصبر ان وعد الله حق فاما نرينك بعض الذي نعدهم ) أي من العذاب ( أو نتوفينك فالينا يرجعون ) . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الفرح والمرح والخيلاء كل ذلك في الشرك والعمل في الأرض بالمعصية وقوله : ( وآثارا في الأرض ) يقول أعمالا في الأرض وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ويريكم آياته ) يعني أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام في الرجعة وإذا رأوهم ( قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ) أي جحدنا بما أشركناهم ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ) . سورة حم السجدة مكية آياتها اربع وخمسون ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم ) فقوله تنزيل من الرحمن الرحيم ابتداء وقوله : ( فصلت آياته ) خبره ، أنزله الرحمن الرحيم وقوله ( فصلت آياته ) أي بين حلالها وحرامها وأحكامها وسننها ( بشيرا ونذيرا ) أي يبشر المؤمنين وينذر الظالمين ( فاعرض أكثرهم ) يعنى عن القرآن ( فهم لا يسمعون وقالوا قلوبنا في أكنة ) أي في غشاوة ( مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون ) أي تدعونا إلى مالا نفهمه ولا نعقله ، فقال الله : قل لهم ( إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي - إلى قوله - فاستقيموا إليه ) أي أجيبوه وقوله ( وويل للمشركين ) وهم الذين أقروا بالاسلام وأشركوا بالاعمال